كشفت شركة سامسونج رسمياً عن تقنية جديدة تحمل اسم Flex Titanium، والتي تم تطويرها للجيل القادم من أجهزة Galaxy القابلة للطي.
وتركز التقنية الجديدة على معالجة بعض أبرز التحديات التي تواجه الشاشات القابلة للطي، من خلال تعزيز متانتها وتقليل وضوح التجعد الموجود في منتصف الشاشة، مع الحفاظ على نحافة الجهاز ومرونته.
وتأتي تقنية Flex Titanium بعد سبعة أجيال من تطوير هواتف سامسونج القابلة للطي، حيث أعادت الشركة تصميم هيكل الشاشة بالاعتماد على تطورات جديدة في المواد والهندسة الميكانيكية، وتهدف النتيجة إلى توفير تجربة مشاهدة أكثر تطوراً مع شاشة أكثر متانة وتجعد أقل وضوحاً.
ما هي تقنية Flex Titanium الجديدة؟
تعتمد Flex Titanium على دمج مكونين مصنوعين من مواد تعتمد على التيتانيوم داخل هيكل الشاشة القابلة للطي، وهما فيلم من سبائك التيتانيوم ولوحة من التيتانيوم، ويعمل المكونان معاً لتحقيق توازن بين النحافة والمرونة والقوة.
وتقول سامسونج إن تطوير هذه التقنية جاء نتيجة سنوات من الخبرة في صناعة الأجهزة القابلة للطي، إلى جانب دراسة ملاحظات المستخدمين حول الحاجة إلى شاشة كبيرة وغامرة مع تقليل ظهور التجعد، دون التضحية بمتانة الهاتف أو سهولة حمله.
لماذا اختارت سامسونج التيتانيوم لشاشات الهواتف القابلة للطي؟
يمتاز التيتانيوم بالقوة والقدرة العالية على تحمل الظروف الصعبة، ولذلك يُستخدم في العديد من التطبيقات التي تتطلب متانة كبيرة، بما في ذلك هوائيات الأقمار الصناعية وعجلات إحدى مركبات استكشاف المريخ، لكن استخدامه داخل شاشة قابلة للطي يمثل تحدياً هندسياً بسبب صلابته.
إذ تحتاج الشاشة في الوقت نفسه إلى القوة والمرونة والنحافة، وللتغلب على هذه المشكلة، دمجت سامسونج التيتانيوم في مكونين رئيسيين داخل بنية الشاشة، بحيث يحصل الهاتف على الدعم المطلوب دون التأثير بشكل كبير على قدرته على الانثناء والطي المتكرر.
فيلم سبائك التيتانيوم يدعم الشاشة من الداخل

يوجد فيلم سبائك التيتانيوم أسفل لوحة OLED، ويعمل على دعم الشاشة من الداخل، ووفقاً لسامسونج يوفر هذا المكون صلابة ميكانيكية أكبر بنحو 20 مرة مقارنة بفيلم البوليمر التقليدي.
كما تستخدم سامسونج عملية تصنيع تعتمد على الدرفلة الدقيقة لجعل الفيلم رقيقاً للغاية، إذ تبلغ سماكته نحو ثلث سمك شعرة الإنسان تقريباً، ويساعد هذا التصميم على توفير الدعم اللازم للشاشة مع الحفاظ على بنية أكثر نحافة للوحة العرض.
لوحة التيتانيوم تمنح الشاشة دعماً أكبر ومرونة أفضل
أسفل فيلم سبائك التيتانيوم توجد لوحة التيتانيوم التي تعمل كهيكل داعم لوحدة الشاشة من الأسفل، وقد استخدمت سامسونج تقنية متقدمة لمعالجة الثقوب في هذه اللوحة بهدف تحسين طريقة اتصالها بوحدة الشاشة وتقليل الفراغات الهوائية بين المكونات والمواد اللاصقة.
ويساعد هذا التصميم على توفير دعم أكثر استقراراً للشاشة عند فتح الهاتف، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المرونة المطلوبة لتحمل عمليات الطي المتكررة، كما استخدمت سامسونج ثقوباً دقيقة ذات أنماط مجهرية في منطقة الطي من لوحة التيتانيوم لتحقيق توازن بين المرونة والمتانة.
تقنية Flex Titanium تقلل ظهور تجعد الشاشة
يُعد التجعد الموجود في منتصف الشاشة من أبرز التحديات في الهواتف القابلة للطي، ولذلك ركزت سامسونج في تقنية Flex Titanium على تطوير بنية الشاشة لتقليل وضوح هذا التجعد وتحسين تجربة المشاهدة.
وتجمع البنية الجديدة بين القوة والمرونة والاستقرار الهيكلي، وهو ما يساعد على تقديم شاشة قابلة للطي توفر مساحة عرض غامرة مع تقليل ظهور منطقة الطي، مع الحفاظ على التصميم النحيف للجهاز.
تحسين دقة الشاشة وكفاءة استهلاك الطاقة
لم تقتصر التطويرات على البنية الميكانيكية للشاشة، إذ تقول سامسونج إن تقنية Flex Titanium تجمع أيضاً بين بنية عرض عالية الدقة ومواد عضوية من الجيل التالي.
وتهدف هذه التحسينات إلى تقديم ألوان وصورة أكثر حيوية مع تقليل استهلاك الطاقة، وهو ما يمكن أن يساهم في تحسين الكفاءة الإجمالية للشاشة والحفاظ على عمر البطارية أثناء الاستخدام اليومي.
متى تصل تقنية Flex Titanium إلى هواتف Galaxy القابلة للطي؟
أكدت سامسونج أن تقنية Flex Titanium ستظهر لأول مرة في الجيل التالي من أجهزة Galaxy القابلة للطي، ومن المنتظر الكشف عن المزيد من التفاصيل حول الأجهزة والتقنية خلال حدث Galaxy Unpacked.
وتوضح هذه الخطوة توجه سامسونج إلى تطوير الشاشات القابلة للطي ليس فقط من خلال تحسين المفصل أو زيادة المتانة، وإنما عبر إعادة تصميم البنية الداخلية للشاشة نفسها باستخدام مواد وتقنيات تصنيع جديدة.
ماذا تعني تقنية Flex Titanium لمستقبل الهواتف القابلة للطي؟
تمثل تقنية Flex Titanium خطوة جديدة في تطوير شاشات الهواتف القابلة للطي، خصوصاً مع تركيزها على تحقيق معادلة صعبة تجمع بين القوة والمرونة والنحافة، وإذا نجحت التقنية في تقديم هذه المزايا في الاستخدام الفعلي، فقد تساعد سامسونج على تقليل بعض أبرز نقاط الضعف المرتبطة بالشاشات القابلة للطي.
وبفضل الجمع بين مكونات التيتانيوم الجديدة وتقنيات العرض عالية الدقة والمواد العضوية الحديثة، تسعى سامسونج إلى تقديم تجربة أكثر تطوراً في الجيل القادم من هواتف Galaxy القابلة للطي، مع شاشة أكثر متانة وتجعد أقل وضوحاً وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة.
المصدر: samsung